تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كُنْتُ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً فَقَالَ لَه دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَا تَقُولُ قَتَلْتَ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ نَعَمْ أَنَا قَتَلْتُه قَالَ فَقَالَ لَه دَاوُدُ ولِمَ قَتَلْتَه قَالَ فَقَالَ إِنَّه كَانَ يَدْخُلُ عَلَى مَنْزِلِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْه الْوُلَاةَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ فَأَمَرُونِي إِنْ هُوَ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَنْ أَقْتُلَه فَقَتَلْتُه قَالَ فَالْتَفَتَ دَاوُدُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه مَا تَقُولُ فِي هَذَا قَالَ فَقُلْتُ لَه أَرَى أَنَّه قَدْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَاقْتُلْه قَالَ فَأَمَرَ بِه فَقُتِلَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ص كَانَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالُوا يَا سَعْدُ مَا تَقُولُ لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَوَجَدْتَ فِيه رَجُلاً عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِه قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ كُنْتُ واللَّه أَضْرِبُ رَقَبَتَه بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص وهُمْ فِي هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ يَا سَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِي قُلْتَ أَضْرِبُ عُنُقَه بِالسَّيْفِ قَالَ فَأَخْبَرَه بِالَّذِي قَالُوا ومَا قَالَ سَعْدٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص عِنْدَ ذَلِكَ يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الشُّهُودُ الأَرْبَعَةُ الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّه بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وعِلْمِ اللَّه فِيه أَنَّه قَدْ فَعَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِي واللَّه يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وعِلْمِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ
شرح
والمسألة في غاية الإشكال ، ولم أر في كلامهم تحقيق هذا المبحث والله يعلم . الحديث الخامس عشر : مجهول . وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من قتل رجلا ثم ادعى أنه وجده مع امرأته وفي داره قتل به أو يقيم البينة على ما قال ، وقال ابن إدريس : الأولى أن يقيد ذلك بأن الموجود كان يزني بالمرأة وكان محصنا فحينئذ لا يجب على قاتله القود ولا الدية ، لأنه مباح الدم ، فأما إن قام البينة أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها أو زانيا بها ولا يكون محصنا ، فإنه يجب على من قتله القود ، ولا ينفعه بينته ، وهذا النزاع لفظي ، ومقصود الشيخ سقوط القود في القتل المستحق ، أو يقال : جاز أن يكون وجدانه مع امرأته وفي داره شبهة مسوغة لقتله ، فلهذا سقط القود ، ولا يلزم