ابْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
تُقْطَعُ يَدُ الرَّجُلِ ورِجْلَاه فِي الْقِصَاصِ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أَعْوَرُ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَقَالَ تُفْقَأُ عَيْنُه قَالَ قُلْتُ يَبْقَى أَعْمَى قَالَ الْحَقُّ أَعْمَاه
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع - عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ يَدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ الْيَمِينَيْنِ قَالَ فَقَالَ يَا حَبِيبُ تُقْطَعُ يَمِينُه لِلرَّجُلِ الَّذِي قَطَعَ يَمِينَه أَوَّلاً وتُقْطَعُ يَسَارُه لِلرَّجُلِ الَّذِي قَطَعَ
يَمِينَه آخِراً لأَنَّه إِنَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّجُلِ الأَخِيرِ ويَمِينُه قِصَاصٌ لِلرَّجُلِ الأَوَّلِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ عَلِيّاً ع إِنَّمَا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى والرِّجْلَ الْيُسْرَى قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّه فَأَمَّا يَا حَبِيبُ حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّه يُؤْخَذُ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي الْقِصَاصِ الْيَدُ بِالْيَدِ إِذَا كَانَتْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ والرِّجْلُ بِالْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ فَقُلْتُ لَه أومَا يَجِبُ عَلَيْه الدِّيَةُ ويُتْرَكُ لَه رِجْلُه فَقَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْه الدِّيَةُ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ولَيْسَ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ ولَا رِجْلَانِ فَثَمَّ يَجِبُ عَلَيْه الدِّيَةُ لأَنَّه لَيْسَ لَه جَارِحَةٌ يُقَاصُّ مِنْهَا
شرح
[ الحديث الثالث : حسن ] .
الحديث الرابع : حسن .
وقال في المسالك : المماثلة في الكل معتبرة في القصاص ، واستثني من ذلك ما إذا قطع يمينه ، ولم يكن للقاطع يمين ، فإنه يقطع يسراه ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله ، ومستند الحكم رواية حبيب السجستاني ، وهي غير صحيحة ، ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر ، وردها ابن إدريس ، وحكم بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي ، وهو أقوى لأن قطع الرجل باليد على خلاف الأصل ، فلا بد له من دليل صالح وهو منفي ، وفي الآية ما يدل على المماثلة ، والرجل ليست مماثلة لليد . نعم يمكن تكلف مماثلة اليد وإن كانت يسري لليمين لتحقق أصل المماثلة .