تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الْعَوْرَاءِ تَكُونُ قَائِمَةً فَتُخْسَفُ فَقَالَ قَضَى فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع نِصْفَ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ وعَيْنِ الأَعْمَى وذَكَرِ الْخَصِيِّ وأُنْثَيَيْه
شرح
الذي اخترناه وهو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وقال أيضا : في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة ، وكذلك في العين العوراء التي أخذت ديتها على ما بيناه ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما بأن قال : إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها ولم يأخذه نصف الدية ، يعني ديتها فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها ، والأولى عندي أن في القلع والخسف ثلث ديتها ، أما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى فلا خلاف فيه بين أصحابنا أن فيها دية كاملة خمسمائة دينار انتهى كلامه . وإنما وهم ولم يفهم كلام الشيخ ، لأنه ( ره ) أراد بالعين العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها ، وأتبع في ذلك لفظة الرواية حيث قال في رواية العلاء في العين العوراء : الدية ، وإنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها صحيحة ، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة . الحديث السادس : حسن . قوله عليه السلام : " في لسان الأخرس " عليه الفتوى ، قوله عليه السلام : " وذكر الخصي وأنثييه " المشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي دية كاملة بخلاف ذكر العنين ، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية ، ويمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن ، لكن لا حاجة إليه ، لأن الخاص مقدم على العام . وأما قوله : " وأنثييه " فلعله زيد من الرواة ، ويمكن توجيهه بأن يقال : الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة ، المقام أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام ، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر أو يحمل الخصي على