تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بَابُ أَنَّ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّهَّانِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ أَتَاه رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ بِمَوْلًى لَه قَدْ لَطَمَ عَيْنَه فَأَنْزَلَ الْمَاءَ فِيهَا وهِيَ قَائِمَةٌ لَيْسَ يُبْصِرُ بِهَا شَيْئاً فَقَالَ لَه أُعْطِيكَ الدِّيَةَ فَأَبَى قَالَ فَأَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى عَلِيٍّ ع وقَالَ احْكُمْ بَيْنَ هَذَيْنِ فَأَعْطَاه الدِّيَةَ فَأَبَى قَالَ فَلَمْ يَزَالُوا يُعْطُونَه حَتَّى أَعْطَوْه دِيَتَيْنِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ أُرِيدُ إِلَّا الْقِصَاصَ قَالَ فَدَعَا عَلِيٌّ بِمِرْآةٍ فَحَمَاهَا ثُمَّ دَعَا بِكُرْسُفٍ فَبَلَّه ثُمَّ جَعَلَه عَلَى أَشْفَارِ عَيْنَيْه وعَلَى حَوَالَيْهَا ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِعَيْنِه عَيْنَ الشَّمْسِ قَالَ وجَاءَ بِالْمِرْآةِ فَقَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ فَذَابَ الشَّحْمُ وبَقِيَتْ عَيْنُه قَائِمَةً وذَهَبَ الْبَصَرُ 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ
شرح

باب أن الجروح قصاص

الحديث الأول : مجهول . قوله عليه السلام : " ثم جعله على أشفار عينيه " قال الشيخ في النهاية : لئلا تحترق أشفاره . قوله ( عليه السلام ) " ثم استقبل بعينه " ظاهره أنه يجعل الرجل مواجه الشمس لا المرآة ، كما ذكره في التحرير ، وظاهر بعضهم جعل المرآة مواجهة الشمس ، ولعله أوفق بالتجربة . قال في الروضة : ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل في الاقتصاص منه : طرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس بأن يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء ، والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده رواية رفاعة ، وإنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما حصل الغرض من إذهاب البصر ، وإبقاء الحدقة بأي وجه اتفق ، مع أن في طريق الرواية ضعفا وجهالة ، تمنع من تعيين ما دلت عليه وإن كان جائزا . الحديث الثاني : موثق .