تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ ودَيْنُه أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ويَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ لَه فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ودَيْنَه ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ فَجَعَلُوا الأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً ولَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ ومَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِه وأُجِيزَتْ وَصِيَّتُه عَلَى وَجْهِهَا فَالآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُه لِلْغُرَمَاءِ ويَكُونُ ثُلُثُه لِلْوَرَثَةِ ويَكُونُ لَه السُّدُسُ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه [ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ] عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكَه عِنْدَ مَوْتِه وعَلَيْه دَيْنٌ قَالَ إِنْ كَانَ قِيمَتُه مِثْلَ الَّذِي
شرح
ولو كان وصية لبطل مطلقا لعدم صحة الوصية لعبد الغير ، فلا ينافي ما سيأتي من حكمه عليه السلام بصحته في بعض الصور . قوله عليه السلام : " أتى أصحابك " على بناء المجهول أي أتاهم الخطأ وهلكوا . الحديث الثاني : حسن . وقال في المسالك : إذا أوصي بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا على أن المنجزات من الثلث وعليه دين ، فإن كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به ، وإن فضل وإن قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا ، فيعتق من العبد بحساب ما بقي من الثلث ، ويسعى في باقي قيمته ، هذا هو الذي يقتضيه القواعد ، ولكن وردت روايات صحيحة في أنه يعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت ، فإن كانت بقدر الدين مرتين أعتق العبد ، ويسعى في خمسة أسداس قيمته ، لأن نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين ، فيبطل فيه العتق ، ويبقى منه ثلاثة أسداس ، للعتق منها سدس وهو ثلث التركة بعد وفاء الدين ، وللورثة سدسان ، وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع ، وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة ، والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق في المكاتب ، واقتصر المحقق على الحكم في المنجز ، وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات