مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 73
مِنَ النَّارِ بَابُ الأَكْلِ مُتَّكِئاً 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّه ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَه وكَانَ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ ويَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ ولِمَ ذَلِكَ قَالَ الحديث الثاني : مجهول . باب الأكل متكئا الحديث الأول : ضعيف على المشهور . ويدل على كراهة الاتكاء عند أكل الطعام كما هو المشهور ، وعلى استحباب الأكل على الأرض عنده أي من غير خان يوضع للطعام ، فإنه من التواضع كما فسر أكلة العبد به ، وعلى استحباب الجثو على الركبتين عند الأكل أو مطلقا كما فسر جلسة العبد به ، وأما الاتكاء فقد يطلق على الجلوس متمكنا على البساط ، وعلى إسناد الظهر إلى الوسائد ومثلها ، وعلى الاضطجاع على أحد الشقين وعلى الميل على أحدهما مطلقا ، ليشمل الاتكاء على اليد ، وظاهر كلام أكثر الأصحاب أنهم فسروه بالمعنى الأخير ، وظاهر أكثر اللغويين الأول ويظهر الإطلاق الثاني من كثير من أخبارنا ، كما أنه ورد كثيرا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا ، ويبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس ، بل الظاهر أنه عليه السلام كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا ، كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عروض غضب ، فالظاهر أن ما نهى عنه عند الأكل هو إما الجلوس متمكنا ومستندا على الوسائد تكبرا ، أو الأعم منهما ومن الاضطجاع على أحد الشقين ، بل المستحب الإقبال على نعمة الله ، والإكباب عليها فلا يكره الاتكاء على اليد ، وقال