تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ يَرْفَعُه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فِي كَلَامٍ لَه سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي سَنَةٌ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ ويَأْكُلُ الْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَثْرَةُ الأَكْلِ مَكْرُوه 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وبَطْنٌ رَغِيبٌ ونَعْظٌ شَدِيدٌ
شرح
فأسلم فقل أكله انتهى . وقيل : كناية عن أن المؤمن لا يأكل إلا من حلال ، ويتوقى الحرام والشبهة ، والكافر لا يبالي من أين أكل وما أكل وكيف أكل ، وقال بعض الأفاضل : قد صح " المؤمن يأكل في معي واحد " هي بكسر الميم المقصورة مقصورا ، " والكافر يأكل في سبعة أمعاء " ليست حقيقة العدد مرادة ، وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير ، والمعنى أن المؤمن من شأنه التقليل من الأكل لاشتغاله بأسباب العبادة ، ولعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما سد الجوع ويعين على العبادة ، ولخشيته أيضا عن حساب ما زاد على ذلك ، والكافر بخلاف ذلك ، وعند أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة ، المعدة ، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها ، البواب ، ثم الصائم ، ثم الرقيق والثلاثة رقاق ، ثم الأعور ، والقولون والمستقيم كلها غلاظ . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور . وقال في النهاية : في حديث أبي الدرداء " بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب " النخيب : الجبان ، الذي لا فؤاد له ، وقيل : الفاسد العقل . وقال : في حديث أبي مسلم الخولاني " النعظ أمر عارم " يقال : نعظ الذكر إذا انتشر ، وأنعظ الرجل ، إذا اشتهى الجماع ، والإنعاظ : الشبق ، يعني إنه أمر شديد ، وقال في القاموس : الرغب بالضم والضمتين : كثرة الأكل وشدة النهم ، فعله ككرم فهو رغيب كأمير .