تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَه غَنَمٌ وبَقَرٌ وكَانَ يُدْرِكُ الذَّكِيَّ مِنْهَا فَيَعْزِلُه ويَعْزِلُ الْمَيْتَةَ ثُمَّ إِنَّ الْمَيْتَةَ والذَّكِيَّ اخْتَلَطَا فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِه فَقَالَ يَبِيعُه مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ ويَأْكُلُ ثَمَنَه فَإِنَّه لَا بَأْسَ بِه 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِذَا اخْتَلَطَ الذَّكِيُّ والْمَيْتَةُ بَاعَه مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ ويَأْكُلُ ثَمَنَه
شرح
وقال المحقق في الشرائع : إذا اختلط الذكي بالميت ، وجب الامتناع منه حتى يعلم بعينه ، وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم . وربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب . وقال في المسالك : لا إشكال في وجوب الامتناع منه ، والقول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية ، وتبعه ابن حمزة والعلامة في المختلف ، ومال إليه المصنف مع قصده لبيع المذكى ، والمستند صحيحة الحلبي وحسنته ، ومنع ابن إدريس من بيعه والانتفاع به مطلقا ، لمخالفته لأصول المذهب ، والمصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب ، ويشكل بكون المبيع مجهولا ، وأجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده ، ويشكل بأن مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله ، والأولى إما العمل بمضمون الرواية لصحتها ، أو اطراحها لمخالفتها للأصول ، ومال الشهيد في الدروس إلى عرضه على النار ، واختباره بالانبساط والانقباض ، كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه ، ويضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق . الحديث الثاني : صحيح .