مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 272
بَابُ مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْخَمْرِ لِلدَّوَاءِ أَوْ لِلْعَطَشِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلَتْ أُمُّ خَالِدٍ الْعَبْدِيَّةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا عِنْدَه فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّه يَعْتَرِينِي قَرَاقِرُ فِي بَطْنِي - [ فَسَأَلَتْه عَنْ أَعْلَالِ النِّسَاءِ وقَالَتْ ] وقَدْ وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ الْعِرَاقِ النَّبِيذَ بِالسَّوِيقِ وقَدْ وَقَفْتُ وعَرَفْتُ كَرَاهَتَكَ لَه فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا ومَا يَمْنَعُكِ عَنْ شُرْبِه قَالَتْ قَدْ قَلَّدْتُكَ دِينِي فَأَلْقَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ حِينَ أَلْقَاه فَأُخْبِرُه باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية الحديث الأول : مجهول . ويدل على نجاسة الخمر والنبيذ ، وانفعال القليل بالملاقاة ، وعلى أن الكر أزيد من الحب ، وعلى عدم جواز التداوي بالخمر والنبيذ ، وقد اختلفت الأخبار والأقوال فيه ، قال المحقق ( ره ) في الشرائع : " ولو لم يوجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها ، وفي النهاية يجوز وهو أشبه ، وقال : لا يجوز التداوي بها ولا بشيء من الأنبذة ، ولا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين " وقال في المسالك : " هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع ، وفي الخلاف : أطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة ، وجعل الأحوط تركه ، وكذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق ، والأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه ، وتحريمه بدون ذلك . وهو اختيار العلامة في المختلف ، ويحمل الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعا بين الأدلة ، وأما التداوي بها للعين فقد اختلف الرواية فيه ، فروى هارون بن حمزة الغنوي في الحسن