مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 205
بَابُ حَدِّ الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وشَدَّ الْعَظْمَ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ باب حد الرضاع الذي يحرم الحديث الأول : ضعيف على المشهور . واختلف الأصحاب في حد الرضاع المحرم ، لإطلاق الآية واختلاف الروايات . فذهب المفيد وسلار وابن البراج وابن حمزة والعلامة في المختلف والأكثر أن عشر رضعات تحرم ، وذهب الشيخ والمحقق وجماعة إلى خمس عشرة رضعة ، وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء برضعة كاملة ، ولا خلاف في نشر التحريم بما أنبت اللحم وشد العظم ، وقال الأكثر : المرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة ، ويشكل بأن الرضعة الواحدة أيضا تنبت العظم واللحم ، ولذا قيل : إن المرجع في ذلك إلى العرف ، وهو أيضا غير مضبوط ، والأظهر أن الغرض عدم تحقق التحريم بالرضعات القليلة ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمى الرضاع لظاهر الآية ، ثم بينوا ذلك في الأخبار الأخر بخمس عشرة وأشباهه ، وقد ورد في روايات المخالفين أيضا ما يوافق رواياتنا ، ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال : لا تحرم الرضعة والرضعتان أو المصة والمصتان " ، ورووا أيضا أن الرضاع المحرم ما نشر اللحم بالراء المهملة أي ما شده وأبقاه ، من نشر الله الميت إذا أحياه ، والمشهور عندنا التحريم بإرضاع يوم وليلة أيضا . الحديث الثاني : مجهول .