عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرَةِ يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الْمُدَبَّرَةِ يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ ويَكُونُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي كَانَ دَبَّرَهَا يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ قِيلَ لَه فَإِنْ مَاتَتِ الْمُدَبَّرَةُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ والسَّيِّدِ لِمَنْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ قَالَ يَكُونُ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ لِلْمَرْأَةِ والنِّصْفُ الآخَرُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي دَبَّرَهَا
4 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يُعَلِّمَهَا السُّورَةَ ويُعْطِيَهَا شَيْئاً قُلْتُ أيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا تَمْراً أَوْ زَبِيباً قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا رَضِيَتْ بِه كَائِناً مَا كَانَ
شرح
نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير ، وحملها ابن إدريس على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر وشبهه ، ورد ببطلان جعلها مهرا حينئذ ، وقيد في المختلف بقاء التدبير بما لو شرط بقاءه فإنه يكون لازما ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ، ويظهر من قوله في الرواية " عرفتها وتقدمت على ذلك " كونه قد شرط عليها بقاء التدبير " فعلى هذا يتم الرواية وفتوى الشيخ ، لأنه عبر في النهاية بلفظ الرواية .
الحديث الرابع : مجهول .
وفي التهذيب " الحرث بن محمد بن النعمان الأحول " وهو الصواب . ويدل على جواز جعل تعليم السورة مهرا ، وأجمع الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد ما لا يصح جعله مهرا عينا كان أو دينا أو منفعة كمنفعة العقار والحيوان والغلام والزوج ، لكن منع الشيخ في النهاية من جهل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه في المبسوط والخلاف ، وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخرين ، وهذه الأخبار حجة لهم .
قوله عليه السلام : " ما أحب " حمل في المشهور على الكراهة كما هو ظاهر الرواية .