فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهَا أَوْ عَلَى حُكْمِه فَمَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ لَهَا الْمُتْعَةُ والْمِيرَاثُ ولَا مَهْرَ لَهَا قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا وقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا قَالَ إِذَا طَلَّقَهَا وقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا لَا يُجَاوِزُ حُكْمُهَا عَلَيْه أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةً مُهُورِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّه ص
3 - الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ لَه مُدَبَّرَةٍ قَدْ عَرَفَتْهَا الْمَرْأَةُ وتَقَدَّمَتْ
شرح
وأتباعه ، والرواية صحيحة ، لكن قيل : إنها غير صريحة ، لأن
قوله " فمات أو ماتت " يحتمل كون الميت غير الحاكم ، فيشكل الاستدلال ، وهو غير جيد ، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب ، والمحدث عنه ولأنه عليه السلام ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط بالطلاق ، فلا يسقط بالموت بطريق الأولى .
وقال ابن إدريس : لا يثبت مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان بالخبر الصحيح ، وحكى الشيخ في المبسوط قولا بلزوم مهر المثل ، وقواه العلامة في القواعد ، ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب ، ويدل على بطلان الصداق صحيحة صفوان .
الحديث الثالث : ضعيف .
وقال في المسالك : إذا أدبر مملوكا ثم جعله مهرا ثم طلق قبل الدخول ورجع إليه النصف هل يبقى التدبير في النصف العائد أم لا ؟ يبني على أن المرأة هل يملك جميع المهر بالعقد ، أو النصف ؟ فذهب ابن إدريس والمتأخرون إلى البطلان والشيخ في النهاية والقاضي إلى عدمه ، لرواية المعلى وهي مع ضعفها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ ، وإنما تضمنت صحة جعلها مهرا وعود نصفها إلى المولى ، وكونها مشتركة وما تركته كذلك ، وهذا كله لا كلام فيه .