4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ
أَنَّ النَّبِيَّ ص قَضَى فِي هَوَائِرِ النَّخْلِ أَنْ تَكُونَ النَّخْلَةُ والنَّخْلَتَانِ لِلرَّجُلِ فِي حَائِطِ الآخَرِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى فِيهَا أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الأَرْضِ مَبْلَغَ جَرِيدَةٍ مِنْ جَرَائِدِهَا حِينَ بُعْدِهَا
شرح
الحديث الرابع : مجهول .
قوله عليه السلام : " في هوائر " في أكثر النسخ بالهاء ثم الواو ثم الراء المهملة من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط الثمار للشجرة المستثناة أو في الشجرة التي أسقطت من المبيع .
وقال الفيروزآبادي : هاره عن الشيء : صرفه ، وعلى الشيء : حمله عليه ، والقوم :
قتلهم وكب بعضهم على بعض ، والرجل : غشه ، والشيء : حرزه ، وفلانا صرعه كهوره والبناء : هدمه ، وتهور الرجل : وقع في الأمر بقلة مبالاة انتهى .
وبعض تلك المعاني لا يخلو من مناسبة وإن كان الكل بعيدا ، وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب بالرائين المهملتين ، ولعله من هرير الكلب كناية عن رفع الأصوات في المنازعات الناشئة من الاستثناء المذكور ، وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة على المهملة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته .
وقال الفاضل الأسترآبادي : أقول : في النسخ في هذا الموضع اختلاف فاحش ، ولم أقف على معنى صحيح لتلك الألفاظ ، والظاهر أن هنا تصحيفا وصوابه في ثنيا النخل ، وهو اسم من الاستثناء ، ويؤيد ذلك الحديث السابق وتعقيبه بقوله " أن يكون النخل " فإنه تفسير لما قبله .
قوله عليه السلام : " حين بعدها " قال الوالد العلامة ( ره ) : أي منتهى طول أغصانها في الهواء ومحاذيه في الأرض لسقوط الثمرة أو هما ، والظاهر أنه ليس بملك لصاحبها فلا يجوز بيعه منفردا بل هو حق يجوز الصلح عليه .