أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ إِلَى بِئْرِ الْمَعْطِنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً ومَا بَيْنَ بِئْرِ النَّاضِحِ إِلَى بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً ومَا بَيْنَ الْعَيْنِ إِلَى الْعَيْنِ يَعْنِي الْقَنَاةَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ والطَّرِيقُ يَتَشَاحُّ عَلَيْه أَهْلُه فَحَدُّه سَبْعَةُ أَذْرُعٍ
9 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ خُصٍّ بَيْنَ دَارَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ عَلِيّاً ع قَضَى بِه لِصَاحِبِ الدَّارِ الَّذِي مِنْ قِبَلِه وَجْه الْقِمَاطِ
شرح
في ذلك بأن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، بخلاف من يريد التصرف في الأرض المباحة ، فإن من سبقه بالحفر قد استحق من الأرض قدر ما يكون حريما شرعيا لبئره أو لقناته ، وهنا احتمال آخر ، وهو ترك التقييد وجعله من أفراد قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وفي سياق الأحاديث الآتية تأييدات لما ذكرنا .
الحديث التاسع : صحيح .
وفي النهاية : في حديث شريح : اختصم إليه رجلان في خص ، فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط " وهي جمع قماط ، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما ، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص ، والخص : البيت الذي يعمل من القصب ، هكذا قال الهروي : بالضم ، وقال الجوهري والفيروزآبادي :
القمط بالكسر ، كأنه عندهما واحد ، وقريب منه ما قاله الزمخشري في الفائق ، وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) : وقد قيل : إن القماط هو الحجر الذي يعلق منه على الباب وهو غير معروف .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 57 .