قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ السُّخْرَةِ فِي الْقُرَى ومَا يُؤْخَذُ مِنَ الْعُلُوجِ والأَكَرَةِ فِي الْقُرَى فَقَالَ اشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ فَمَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدَّرَاهِمِ والسُّخْرَةِ ومَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ ولَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْه شَيْئاً حَتَّى تُشَارِطَهُمْ وإِنْ كَانَ كَالْمُسْتَيْقِنِ إِنَّ كُلَّ مَنْ نَزَلَ تِلْكَ الْقَرْيَةَ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْه قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ بَنَى فِي حَقٍّ لَه إِلَى جَنْبِ جَارٍ لَه بُيُوتاً أَوْ دَاراً فَتَحَوَّلَ أَهْلُ دَارِ جَارٍ لَه ألَه أَنْ يَرُدَّهُمْ وهُمْ كَارِهُونَ فَقَالَ هُمْ أَحْرَارٌ يَنْزِلُونَ حَيْثُ شَاؤُوا ويَتَحَوَّلُونَ حَيْثُ شَاؤُوا
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَلِيٍّ الأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
وَصَّى رَسُولُ اللَّه ص - عَلِيّاً ع عِنْدَ مَوْتِه فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُظْلَمُ الْفَلَّاحُونَ بِحَضْرَتِكَ ولَا يَزْدَادُ عَلَى أَرْضٍ وَضَعْتَ عَلَيْهَا ولَا سُخْرَةَ عَلَى مُسْلِمٍ يَعْنِي الأَجِيرَ
3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِه لَا تُسَخِّرُوا
شرح
وقال الفيروزآبادي : سخره كمنعه - سخريا - بالكسر ويضم - : كلفه ما لا يريد وقهره ، وهو سخرة لي ، وسخره تسخيرا : ذلله وكلفه عملا بلا أجرة كتسخره .
قوله : " أهل دار جار له " أي من الرعايا والدهاقين " أله " أي للجار أن يردهم والجواب محمول على ما إذا نقضت مدة إجارتهم وعملهم .
الحديث الثاني : حسن على الظاهر .
قوله عليه السلام : " ولا سخرة " أي لا يكلف المسلم عملا بغير أجرة ، أما مع عدم الاشتراط أولا فظاهر ، ومع الاشتراط عند استئجارهم للزراعة فلعله محمول على الكراهة ، لاستلزامه مذلتهم ، ويمكن حمل الخبر على الأول فقط .
قوله عليه السلام : " يعني الأجير " أي هو أجير لا يعطى أجره على العمل ، وقال الأسترآبادي : أي مسلم استأجر أرض خراج .
الحديث الثالث : صحيح .