ابْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ فِيهَا الْفِضَّةُ تُبَاعُ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي النَّسَاءِ أَنَّه الرِّبَا إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ بِالْيَدِ فَقُلْتُ لَه فَيَبِيعُه بِدَرَاهِمَ بِنَقْدٍ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يَكُونُ مَعَه عَرْضٌ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَه إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تُعْطَى أَكْثَرَ مِنَ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهَا فَقَالَ وكَيْفَ لَهُمْ بِالاحْتِيَاطِ بِذَلِكَ قُلْتُ لَه فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وإِلَّا فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَعَه الْعَرْضَ أَحَبُّ إِلَيَّ
30 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الرَّجُلُ يَكُونُ لِي عَلَيْه الدَّرَاهِمُ فَيُعْطِينِي الْمُكْحُلَةَ فَقَالَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ومَا كَانَ مِنْ كُحْلٍ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْه حَتَّى يَرُدَّه عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
شرح
قوله عليه السلام : " لم يختلفوا " لعل المراد به أنه بمنزلة الربا في التحريم ، أو إن لم يكن من جهة لزوم التقابض باطلا ، فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيئة باطل ، لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين ، وإنما الخلاف بينهم في غيرهما ، ولعله كان بينهم فترك .
قال البغوي في شرح السنة : يقال : كان في الابتداء حين قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة بيع الدراهم بالدراهم وبيع الدنانير بالدنانير متفاضلا جائزا يدا بيد ، ثم صار منسوخا بإيجاب المماثلة ، وقد بقي على المذهب الأول بعض الصحابة ممن لم يبلغهم النسخ ، كان منهم عبد الله بن عباس ، وكان يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما الربا في النسيئة انتهى .
الحديث الثلاثون : حسن .
قوله " فيعطيني المكحلة " أي يعطيه المكحلة وفيه الكحل والجميع بوزن ما عليه من الدراهم ، وقوله عليه السلام : " وما كان من كحل " أي ما يوازيه من الدراهم ، وكونه عليه إما بأن يسترد الكحل ، أو لأنه يعطيه جبرا مع عدم رضاه به ، أو لكونه مما لا يتمول وغير مقصود بالبيع بأن يكون كحلا قليلا ، وفي بعض نسخ التهذيب " فهو دين