خُذْ وَزْناً بِوَزْنٍ
28 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَوْ غَيْرِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ جَوْهَرِ الأُسْرُبِّ وهُوَ إِذَا خَلَصَ كَانَ فِيه فِضَّةٌ أيَصْلُحُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ فِيه الدَّرَاهِمَ الْمُسَمَّاةَ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْه اسْمَ الأُسْرُبِّ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَعْنِي لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالأُسْرُبِّ
29 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ
شرح
فالمعنى أنه لا يجب الشراء بالفلوس ، بل يكفي جعل النحاس مع الدراهم الجياد ولعل
قوله " خذ وزنا بوزن " على المثال أو بيان أقل مراتب الجواز ، وأما على نسخة " لا يجوز " فقيل : كأنه كان يشتري الفضل بإعطاء فلوس مع المغشوشة فنهي عنه ، لعدم العلم بمقدار كل من الفضة والغش في المغشوش فأمره عليه السلام أن ينظر إلى الفضل من الجنس فيزنه بنظره وزنا ، ويزن نحاسا ، ويجعله مع الجياد ليكون بإزاء الغش في المغشوشة ، ويأخذ وزنا بوزن ، ليقع كل من الفضة والغش في مقابل الآخر .
وأقول : الأظهر على هذه النسخة أن يقال : إنما نهي عن الفلوس إذا أخذوها بالعدد من غير وزن كما فهمه الفاضل الأسترآبادي ، حيث قال : يفهم منه أن الفلوس ليس حكمها حكم الدراهم والدنانير ، وأن حكمها حكم الطعام ، يعني من خواص الدراهم والدنانير وقوع المعاملات بذكر عددهما ، فلا بد في الفلوس من ذكر وزنها . انتهى . ويؤيده ما رواه الشيخ عن معلى بن خنيس أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام : إني أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يشتر مني إلا بالدنانير ، فيصح لي أن أجعل بينهما نحاسا ؟ فقال : إن كنت لا بد فاعلا فليكن نحاس وزنا .
الحديث الثامن والعشرون : مجهول .
الحديث التاسع والعشرون : صحيح .