تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا رَهَنْتَه بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وقَالَ الآخَرُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ يُسْأَلُ صَاحِبُ الأَلْفِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الْمِائَةِ وإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ أَوْ أَكْثَرَ واخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ رَهْنٌ وقَالَ الآخَرُ هُوَ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَالَ يُسْأَلُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ يَرْهَنُ عِنْدَ صَاحِبِه رَهْناً لَا بَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا فِيه فَادَّعَى الَّذِي عِنْدَه الرَّهْنُ أَنَّه بِأَلْفٍ فَقَالَ صَاحِبُ الرَّهْنِ إِنَّمَا هُوَ بِمِائَةٍ قَالَ الْبَيِّنَةُ
شرح
يمينه عند عدم البينة ، وذهب إليه أكثر الأصحاب وهو الأقوى ، لأصالة عدم الزيادة ، وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر ، ولهذا الخبر وصحيحة محمد بن مسلم وموثقة أبان وموثقة عبيد بن زرارة . وقال ابن الجنيد : القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، وما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن ، فإن عبارته مختلفة ومستنده رواية السكوني ، وهي ضعيفة لا تصلح لمعارضة تلك الأخبار . الثاني - في أنه لو اختلف مالك المتاع ومن هو عنده ، فقال المالك : هو وديعة ، وقال الممسك : هو رهن ، فالقول قول الممسك ، وهو قول الصدوق والشيخ في الاستبصار ، والمشهور بين الأصحاب أن القول قول المالك ، لأصالة عدم الرهن وصحيحة محمد بن مسلم وفضل ابن حمزة . فقيل : قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالدين ، وقول الراهن إن أنكره للقرينة ، وفيه جمع بين الأخبار ، وإن كانت الأخبار الدالة على مذهب الشيخين أكثر . الحديث الثاني : صحيح . وقد تقدم القول فيه .