تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
اسْتَوْفَى مَالَه فَلْيَدْفَعِ الأَرْضَ إِلَى صَاحِبِهَا 15 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ جَارِيَتَه عِنْدَ قَوْمٍ أيَحِلُّ لَه أَنْ يَطَأَهَا قَالَ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا يَحُولُونَ بَيْنَه وبَيْنَ ذَلِكَ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا خَالِياً قَالَ نَعَمْ لَا أَرَى هَذَا عَلَيْه حَرَاماً 16 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ والْبَعِيرَ رَهْناً بِمَالِه ألَه أَنْ يَرْكَبَه قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَعْلِفُه فَلَه أَنْ يَرْكَبَه وإِنْ كَانَ الَّذِي رَهَنَه عِنْدَه يَعْلِفُه فَلَيْسَ لَه أَنْ يَرْكَبَه
شرح
الحديث الخامس عشر : حسن . ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون إذن المرتهن ، بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطء مع الإذن أيضا ، وظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوطء سرا ، ولولا الإجماع لأمكن حمل أخبار النهي على التقية . قال في الدروس : في رواية الحلبي يجوز وطؤها سرا ، وهي متروكة ، ونقل في المبسوط الإجماع عليه . الحديث السادس عشر : صحيح . وقال في المسالك : قال الشيخ : إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق ، استنادا إلى رواية أبي ولاد ، والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا إلا بإذن الراهن ، فإن تصرف لزمته الأجرة ، وأما النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم ، إلا استأذنه فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم فإن تعذر أنفق بنية الرجوع ، فإن تصرف مع ذلك ضمن مع الإثم وتقاصا وهذا هو الأقوى ، والرواية محمولة على الإذن في التصرف والإنفاق مع تساوي الحقين ، وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته عند المالك عند تعذر استئذانه أو استئذان الحاكم .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي