اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ورُدَّ الآخَرَ وقَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِه قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَه مِنْهُمَا ويَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطَى مِنَ الْبَيِّعِ ويَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَ اخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ ورَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ وإِنْ لَمْ يُوجَدْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُه لِلْبَائِعِ ونِصْفُه لِلْمُبْتَاعِ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ رِجَالٍ اشْتَرَكُوا فِي أَمَةٍ فَائْتَمَنُوا بَعْضَهُمْ عَلَى أَنْ تَكُونَ الأَمَةُ عِنْدَه فَوَطِئَهَا قَالَ يُدْرَأُ عَنْه مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا لَه فِيهَا مِنَ النَّقْدِ ويُضْرَبُ بِقَدْرِ مَا لَيْسَ لَه فِيهَا وتُقَوَّمُ الأَمَةُ عَلَيْه بِقِيمَةٍ ويُلْزَمُهَا وإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِه الْجَارِيَةُ أُلْزِمَ ثَمَنَهَا الأَوَّلَ وإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُوِّمَتْ فِيه أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أُلْزِمَ ذَلِكَ الثَّمَنَ وهُوَ صَاغِرٌ لأَنَّه اسْتَفْرَشَهَا قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ شِرَاءَهَا دُونَ
شرح
فأبق أحدهما ففي رواية محمد بن مسلم يرتجع نصف الثمن ، فإن وجده تخير ، وإلا كان الباقي بينهما ، وعليها الأكثر ، وهو بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتهما في الوصف وانحصار حقه فيهما ، وعدم ضمان المشتري هنا ، لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار ، فإنه من ضمان البائع ، والحليون على ضمان المشتري كالمقبوض بالسوم ، غير أن ابن إدريس قيد الضمان بكونه مورد العقد ، فلو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان ، ويشكل إذا هلك في زمن الخيار واستخرج في الخلاف من الرواية جواز بيع عبد من عبدين ، وليست بصريحة فيه ، وجوزه الفاضل إذا كانا متساويين من كل وجه .
الحديث الثاني : مجهول .
وقال في الدروس : لو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم ، ولحق به الولد ، وعليه قيمة نصيب الشريك يوم ولد حيا وتصير أم ولد ، فعليه قيمتها يوم الوطء ، ويسقط منها بقدر نصيبه ، وفي رواية ابن سنان عليه أكثر الأمرين