الرِّضَا ع أَنَّه قَالَ تُرَدُّ الْجَارِيَةُ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ مِنَ الْجُنُونِ والْجُذَامِ والْبَرَصِ والْقَرَنِ الْحَدَبَةِ إِلَّا أَنَّهَا تَكُونُ فِي الصَّدْرِ تُدْخِلُ الظَّهْرَ وتُخْرِجُ الصَّدْرَ
16 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ
الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وفِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وأَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ ومَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ والْجُذَامُ
شرح
قوله عليه السلام : " القرن الحدبة " تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي ، وهو غير معروف بين الفقهاء واللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع ، وفي التهذيب هكذا " والقرن والحدبة لأنها تكون ( 1 ) " فهي معطوفة على الأربع وهو بعيد ، وقيل : المراد به أن القرن والحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو ، لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر ، ولا يخفى بعده . وبالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير .
الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : " بعد السنة " أي مع حدوث العيب في السنة ، ومنهم من قرأ بتشديد الدال من العد ، ولا يخفى ما فيه .
وقال في المسالك : المشهور أنه إذا حدث الجنون والجذام والبرص والقرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة ، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال ، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع ، فلا يتجه الخيار ، وإن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ ، ويمكن حمله باختيار الثاني ، وعتقه على المشتري موقوف على ظهوره ، وهو متأخر عن سبب الخيار ، فيكون السابق مقدما فيتخير ، فإن فسخ عتق على البائع بعده ، وإن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده ، فينبغي تأمل ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 64 ح 21 .