الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِجِزْيَةِ رُؤُوسِ الرِّجَالِ وبِخَرَاجِ النَّخْلِ والآجَامِ والطَّيْرِ وهُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّه لَا يَكُونُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ أَبَداً أَوْ يَكُونُ قَالَ إِذَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَاحِداً أَنَّه قَدْ أَدْرَكَ فَاشْتَرِه وتَقَبَّلْ بِه
13 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي الْجِصَّ فَيَكِيلُ بَعْضَه ويَأْخُذُ الْبَقِيَّةَ بِغَيْرِ كَيْلٍ فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَأْخُذَ كُلَّه بِتَصْدِيقِه وإِمَّا أَنْ يَكِيلَه كُلَّه
شرح
وقال العلامة ( رحمه الله ) في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤوس أهل الذمة وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس وكان البيع في عقد واحد ، ولا يجوز ذلك في ما لا يدرك منه شيء على حال .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك لأنه مجهول ، والشيخ عول على رواية إسماعيل بن الفضل ، وهي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك ، من حيث عود الضمير إلى الأقرب على أنا نقول : ليس هذا بيعا في الحقيقة ، وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون على جهة الصلح ، والأظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردا من سائر العقود .
وقال الشهيد الثاني ( ره ) : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا - زائدا على البيع والصلح لكون الثمن والمثمن واحدا ، وعدم ثبوت الربا ، وفي الدروس إنها نوع من الصلح .
الحديث الثالث عشر : مرسل .
قوله عليه السلام : " إما أن يأخذ " لعل المراد به أنه إذا أخبر البائع بالكيل فلا يحتاج إلى كيل البعض أيضا ، ويجوز الاعتماد عليه في الكل ، وإن لم يخبر وكان اعتماده على الخرص والتخمين فلا يفيد كيل البعض ، وعلى التقديرين يدل على أن الجص مكيل .