تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ لَه نَعَمٌ يَبِيعُ أَلْبَانَهَا بِغَيْرِ كَيْلٍ قَالَ نَعَمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيه الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ اللَّبَنِ يُشْتَرَى وهُوَ فِي الضَّرْعِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَحْلُبَ لَكَ
شرح
قوله عليه السلام : " حتى ينقطع " أي ألبان الجميع أو لبن بعضها ، ولا يبعد حمله على أن المراد بالانقطاع انفصال اللبن من الضرع ، فيوافق الخبر الآتي . وقال الفاضل الأسترآبادي : يعني اللبن في الضروع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة ، فهل يجوز بيعها بغير كيل ؟ قال : نعم ، لكن لا بد من تعيين بأن يقال إلى انقطاع الألبان أو إلى أن تنتصف أو نظير ذلك . الحديث السادس : موثق . قوله عليه السلام : " أسكرجة " وفي بعض النسخ سكرجة بدون الهمزة في المواضع ، وهو أصوب . قال في النهاية : هي بضم السين والكاف والراء والتشديد : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم ، فارسية ، وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ ونحوهما . ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم جواز بيع اللبن في الضرع للجهالة ، وجوز الشيخ مع الضميمة ولو إلى ما يوجد مدة معلومة ، لهذه الرواية والرواية السابقة وقال الشهيد الثاني رحمه الله : الوجه المنع ، إلا أن يكون المعلوم مقصودا بالذات ، نعم لو صالح على ما في الضرع أو على ما سيوجده مدة معلومة فالأجود الصحة . وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الخبرين بهذا الترتيب ( 1 ) : فلا ينافي الخبر الأول ، لأنه إنما باع من اللبن مقدار ما في الضرع فلم يجز ذلك لأنه مجهول ، وإنما جاز في الخبر الأول بيعها مدة معلومة وزمانا معينا ، فكان ذلك جاريا مجرى الإجازة فساغ ، ولم يكن ذلك حراما .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 3 ص 104 .