تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجِرَابَ الْهَرَوِيَّ والْقُوهِيَّ فَيَشْتَرِي الرَّجُلُ مِنْه عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فَيَشْتَرِطُ عَلَيْه خِيَارَه كُلَّ ثَوْبٍ بِرِبْحِ خَمْسَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقَالَ مَا أُحِبُّ هَذَا الْبَيْعَ أرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ خِيَاراً غَيْرَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ ووَجَدَ الْبَقِيَّةَ سَوَاءً قَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ ابْنُه إِنَّهُمْ قَدِ اشْتَرَطُوا عَلَيْه أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ عَشَرَةً فَرَدَّدَ عَلَيْه مِرَاراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّمَا اشْتَرَطَ عَلَيْه أَنْ يَأْخُذَ خِيَارَهَا أرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ ووَجَدَ الْبَقِيَّةَ سَوَاءً وقَالَ مَا أُحِبُّ هَذَا وكَرِهَه لِمَوْضِعِ الْغَبْنِ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ
شرح
قوله " فيشترط عليه خياره " فيه إشكالان : الأول - من جهة عدم تعين المبيع ، كان يشتري قفيزا من صبرة أو عبدا من عبدين ، وظاهر بعض الأصحاب والأخبار كهذا الخبر جواز ذلك . والثاني - من جهة اشتراطه ما لا يعلم تحققه في جملة ما أيهم فيه المبيع ، وظاهر الخبر أن المنع من هذه الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضا ذلك ، ولعل غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلا عن أن ذلك لا يرفع الجهالة ، وكونه مظنة للنزاع الباعثين للمنع . الحديث السابع : مرسل . قوله عليه السلام : " بدينار غير درهم " أطلق الشيخ وجماعة من الأصحاب المنع من ذلك ، والخبر يحتمل الوجهين : أحدهما - أن يكون المراد عدم معلومية نسبة الدرهم من الدينار في وقت البيع ، وإن كان آئلا إلى المعلومية . وثانيهما - أن يكون المراد جهالتها بسبب اختلاف الدراهم ، أو باختلاف قيمة الدنانير وعدم معلوميتها عند البيع ، أو عند وجوب أداء الثمن ، ولعل هذا أظهر .