تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ فِي اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ هِيَ كَسَائِرِ مَالِه 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ وَجَدَ فِي مَنْزِلِه دِينَاراً قَالَ يَدْخُلُ مَنْزِلَه غَيْرُه قُلْتُ نَعَمْ كَثِيرٌ قَالَ هَذَا لُقَطَةٌ قُلْتُ فَرَجُلٌ وَجَدَ فِي صُنْدُوقِه دِينَاراً قَالَ يُدْخِلُ أَحَدٌ يَدَه فِي صُنْدُوقِه غَيْرُه أَوْ يَضَعُ غَيْرُه فِيه شَيْئاً قُلْتُ لَا قَالَ فَهُوَ لَه 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ تُعَرَّفُ سَنَةً قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً
شرح
قوله عليه السلام : " هي كسائر ماله " ظاهره حصول الملك بعد التعريف من غير اختياره ونيته كما اختاره جماعة ، وقيل : لا يملك إلا بالنية ، وقيل : لا بد من التلفظ . قال في الدروس : ولا ضمان في اللقطة مدة الحول ولا بعده ما لم يفرط أو ينو التملك . وقيل : يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن ، وهو ظاهر النهاية والمقنعة وخيرة الصدوقين وابن إدريس ناقلا فيه الإجماع . وفي الخلاف لا بد من النية واللفظ ، فيقول : قد اخترت تملكها ، وفي المبسوط تكفي النية والروايات محتملة للقولين وإن كان الملك بغير اختيار أشهر ، وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدد ، والجريان في الحول والضمان . انتهى . الحديث الثالث : صحيح . قوله عليه السلام : " فهو له " عليه فتوى الأصحاب ، وقال الشهيد الثاني ( ره ) : هذا إذا لم يقطع بانتفائه عنه ، وإلا كان القطة ، وإطلاق القول بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بين المشارك في التصرف وغيره ، فيجب تعريفه حولا ، وهو يتم مع عدم انحصاره عما معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه لانحصار اليد ، ووجوب البدأة بتعريفه للمشارك ، فإن عرفه دفع إليه ، وإلا وجب تعريفه حينئذ تمام الحول كاللقطة . الحديث الرابع : مرسل .