تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِه والْمَرْأَةِ تَأْخُذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُعِلْتُ فِدَاكَ امْرَأَةٌ دَفَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا مَالاً مِنْ مَالِهَا لِيَعْمَلَ بِه وقَالَتْ لَه حِينَ دَفَعَتْ إِلَيْه أَنْفِقْ مِنْه فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْه حَلَالاً طَيِّباً فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْه فَهُوَ حَلَالٌ طَيِّبٌ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ يَا سَعِيدُ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أُعِيدُ الْمَسْأَلَةَ عَلَيْه اعْتَرَضَ فِيهَا صَاحِبُهَا وكَانَ مَعِي حَاضِراً فَأَعَادَ عَلَيْه مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ أَشَارَ بِإِصْبَعِه إِلَى صَاحِبِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْكَ فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَهَا وبَيْنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَحَلَالٌ طَيِّبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّه جَلَّ اسْمُه فِي كِتَابِه : * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * ( 1 ) 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَمَّا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِه مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِه قَالَ الْمَأْدُومُ
شرح

باب الرجل يأخذ من مال امرأته والمرأة تأخذ من مال زوجها

الحديث الأول : موثق . وقال في التحرير : لا يجوز للمرأة أن تأخذ شيئا من مال زوجها وإن قل إلا بإذنه ، ويجوز لها أخذ المأدوم إذا كان يسيرا ، ويتصدق به مع عدم الإضرار بالزوج ولو منعها لفظا حرم ، ولا يترخص في ذلك من يقوم مقام المرأة في المنزل كالجارية والبنت والأخت والغلام ، والمرأة الممنوعة من التصرف في طعامه لا يجوز لها الصدقة بشيء منه ، ولا يجوز للرجل أن يأخذ من مال زوجته شيئا مع عدم الإذن ويقتصر على المأذون ، ولو دفعت إليه مالا وشرطت له الانتفاع به جاز التصرف فيه ، ويكره أن يشتري به جارية يطأها ، ولو أذنت فلا كراهية ، ولو شرطت له شيئا من الربح كان قراضا ، ولو شرطت جميعه كان قرضا ، ولو شرطت الربح لها بأجمعه كان بضاعة . الحديث الثاني : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) النساء : 4 .