تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قُلْتُ فَأَيُّ الإِحْرَامَيْنِ والْمُتْعَتَيْنِ مُتْعَةِ الأُولَى أَوِ الأَخِيرَةِ قَالَ الأَخِيرَةُ وهِيَ عُمْرَتُه وهِيَ الْمُحْتَبَسُ بِهَا الَّتِي وُصِلَتْ بِحَجِّه قُلْتُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ الْمُفْرَدَةِ وبَيْنَ عُمْرَةِ الْمُتْعَةِ إِذَا دَخَلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وهُوَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهَا ولَمْ يَكُنْ عَلَيْه دَمٌ ولَمْ يَكُنْ مُحْتَبِساً بِهَا لأَنَّه لَا يَكُونُ يَنْوِي الْحَجَّ 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَجِيءُ فَيَقْضِي مُتْعَتَه ثُمَّ تَبْدُو لَه الْحَاجَةُ فَيَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ أَوْ إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ الَّذِي يَتَمَتَّعُ فِيه لأَنَّ لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةً وهُوَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيه قَالَ كَانَ أَبِي مُجَاوِراً هَاهُنَا فَخَرَجَ مُتَلَقِّياً بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَلَمَّا رَجَعَ
شرح
أنه من حين الإحلال من الإحرام المتقدم ، واستشكل في القواعد احتسابه من حين الإحرام أو الإحلال ، وقال في النافع : ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأ ، وإن عاد في غيره أحرم ثانيا ، ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضي الشهر من حين الإحرام أو الإحلال بل الاكتفاء في سقوط الإحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد إحرام متقدم ، وقريب منه عبارة النهاية والمقنعة والرواية مجملة ولعلها في الأخير أظهر . الثالث : ظاهر الخبر عدم وجوب تدارك العمرة الأولى بطواف النساء لعدم ذكره في مقام التفصيل مع شدة الحاجة إليه ، وذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب وهو أحوط قوله عليه السلام : " فما فرق بين العمرة " غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها في أشهر الحج ، وبين عمرة التمتع حيث لا يحرم الخروج بعد الأولى ويحرم بعد الثانية . وحاصل الجواب أن الفرق بالنية . وقوله عليه السلام : " وهو ينوي العمرة " أي ينويها فقط ولا ينوي إيقاع الحج بعده . الحديث الثاني : موثق .