تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ ولَكِنْ لَا عِلْمَ لَه بِالْحَرْبِ لِلَّه أَبُوهُمْ وهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا ومَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وهَا أَنَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ ولَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ رَسُولَه - بِالإِسْلَامِ إِلَى النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا حَتَّى أَمَرَه بِالْقِتَالِ فَالْخَيْرُ فِي السَّيْفِ وتَحْتَ السَّيْفِ والأَمْرُ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ 8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِه عَيْنِي وفَرِحَ بِه قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّه مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَه قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَتْ لَه شَهَادَةً - يَوْمَ الْقِيَامَةِ
شرح
في أمر العدو وقتالهم فتوهم الناس أن ذلك لقصور التدبير ولم يعلموا أنه بسبب الخذلان والعصيان وكلمة " لله أبوك " يستعملها العرب في المدح والتعجب وأصلها المدح من قبيل نسبة الشيء إلى الشريف ليكتسب شرفا وعزا أي : ما أحسن أبوك حيث أتى بمثلك ، و " المراس " مصدر مارسه أي : زواله وعالجه ، و " المقام " بفتح الميم وضمها : مصدر ، ويجوز أن يكون بمعنى الموضع ، و " النهوض " القيام والضمائر الثلاثة راجعة إلى الحرب وهي مؤنثة وقد يذكر كما ذكر و " ذرفت " بالتشديد : أي زدت ، وروي عن المبرد في الكامل أنه لما خطب عليه السلام بهذه الخطبة قام إليه رجل ومعه أخوه فقال : يا أمير المؤمنين إني وأخي هذا كما قال الله تعالى : « رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي » ( 1 ) فمرنا بأمرك فوالله لننتهين إليه ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا وشوك القتاد ، فدعا لهما بخير وقال : أين تقعان أنتما مما أريد ثم نزل الحديث السابع : صحيح . قوله عليه السلام : " والأمر يعود " أي في زمن القائم عليه السلام . الحديث الثامن : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 25 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 329 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني