الْكَلِبَ وبِكُمْ فَتَحَ اللَّه وبِكُمْ يَخْتِمُ اللَّه وبِكُمْ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وبِكُمْ يُثْبِتُ وبِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وبِكُمْ يُدْرِكُ اللَّه تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ يُطْلَبُ بِهَا وبِكُمْ تُنْبِتُ الأَرْضُ أَشْجَارَهَا وبِكُمْ تُخْرِجُ الأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وبِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا ورِزْقَهَا وبِكُمْ يَكْشِفُ اللَّه الْكَرْبَ وبِكُمْ يُنَزِّلُ اللَّه الْغَيْثَ وبِكُمْ تَسِيخُ الأَرْضُ الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ وتَسْتَقِرُّ جِبَالُهَا عَنْ مَرَاسِيهَا إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِه تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وتَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ والصَّادِرُ عَمَّا فَصَلَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادِ لُعِنَتْ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ وأُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ
شرح
للسبيل أو صلة للاختلاج على ثاني معنييه ، وأمرت على بناء المجهول ، أو لكفالة له الحفظ والرعاية والشفاعة التي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم ، ويقال كلب الدهر على أهله : إذا ألح عليهم واشتد .
قوله عليه السلام : " بكم فتح الله " أي العلم أو الإيجاد أو الخلافة .
قوله عليه السلام : " بكم يدرك الله ترة كل مؤمن " أي ما وقع على الشيعة من القتل والنهب والشتم وغير ذلك أنتم الطالب لها في الرجعة .
قوله عليه السلام : " وبكم تسيخ " بالسين المهملة والياء المثناة التحتانية والخاء المعجمة ، أي تستقر وتثبت الأرض بكم لكونها حاملة لأبدانكم الشريفة أحياء وأمواتا ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة والهاء المهملة فيمكن أن يقرأ على بناء المفعول أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وضرايحكم ومواضع آثاركم كما قال الله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ » ( 1 ) أو على بناء الفاعل فالمراد تسبيح أهلها كقوله تعالى : « وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ( 2 ) ، أو المراد جميع الأرض وتسبيحها هو ما ذكره تعالى بقوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » ( 3 ) وفيه بعد .
قوله : " عن مراسيها " أي أماكنها ومقارها و " عن " بمعنى " على " كما في أكثر نسخ الزيارات أو فيه تضمين .
قوله عليه السلام : " إرادة الرب " هي مبتدأ " وتهبط إليكم " خبره أي تقديراته تعالى " تنزل عليكم في ليلة القدر " وغيرها ، " وتصدر من بيوتكم " أي يأخذها الخلق
هامش
( 1 و 2 ) سورة النور : 36 .
( 3 ) سورة الإسراء : 44 .