تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنِ ع إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْه قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا هَذِه الثَّلَاثَةُ الأَشْيَاءِ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْه الْبَصْرَةُ ولَا دِمَشْقُ ولَا آلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَه فَكَيْفَ أَقُولُ وكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّه وحَرَمِ رَسُولِه وعَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ والتَّهْلِيلِ والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والتَّعْظِيمِ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ كَثِيراً والصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِه حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ الْحَيْرِ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّه وابْنَ حُجَّتِه السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّه وزُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّه ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطُوَاتٍ ثُمَّ قِفْ وكَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ امْشِ إِلَيْه حَتَّى تَأْتِيَه مِنْ قِبَلِ وَجْهِه فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِه وتَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّه وابْنَ حُجَّتِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللَّه وابْنَ قَتِيلِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّه وابْنَ ثَارِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللَّه الْمَوْتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ
شرح
قوله عليه السلام : " من حرم الله " أي أمر الله ورسوله باحترامه أو يجب احترامه لكونه مدفن حجة الله ووصي رسوله . قوله عليه السلام : " يا قتيل الله " أي المقتول لله وفي سبيله أو الذي هو تعالى طالب دمه وثاره ، والثأر بالهمزة : الدم ، وطلبه أي أنك أهل ثار الله ولذي يطلب الله دمه من أعدائه أو هو الطالب بدمه ودماء أهل بيته بأمره تعالى في الرجعة ، وقيل هو تصحيف ثائر وهو من لا يبقى على شيء حتى يدركه ثاره . ثم اعلم إنا لم تجد في كتب الزيارات والأدعية إلا غير مهموز ولعله تخفيف أو تصحيف والأظهر ثائر الله وابن ثائره كما في بعض النسخ المصححة . قوله عليه السلام : " يا وتر الله الموتور " قال الجوهري : الوتر الفرد والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ووتره حقه نقصه ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي : الوتر بالكسر ويفتح : الذحل والظلم فيه أي الثأر ( 2 )
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 2 ص 843 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 842 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 298 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني