وأُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وأُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وأُمَّةٌ شَهِدَتْ ولَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وبِئْسَ وِرْدُ الْوَارِدِينَ وبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلَّى اللَّه عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه أَنَا إِلَى اللَّه مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُومُ فَتَأْتِي ابْنَه عَلِيّاً ع وهُوَ عِنْدَ رِجْلَيْه فَتَقُولُ - السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ وفَاطِمَةَ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّه مَنْ قَتَلَكَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّه مِنْهُمْ بَرِيءٌ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثاً فُزْتُمْ واللَّه فُزْتُمْ واللَّه فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ثُمَّ تَدُورُ فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع بَيْنَ يَدَيْكَ فَصَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ وقَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ فَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ
شرح
ويتعلمها منكم .
ويمكن أن يقرأ " فصل " على بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرد .
وقوله : " والصادر " مبتدأ وخبره محذوف بقرينة ما سبق أي تصدر من بيوتكم ، والحاصل أن أحكام العباد وما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم أو ما يتميز به بين الحق والباطل أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم ، فإن الصادر عن الماء هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته ، ويرجع فإذا كان علم ما فضل من أحكام العبادة في بيوتهم فالصادر عنه لا بد أن يصدر من بيوتهم ، ولا يبعد أن يكون الواو في قوله : " والصادر " زيد من النساخ فيكون فاعل يصدر ولا يحتاج إلى تقدير .
قوله عليه السلام : " ولم تستشهد " على بناء المجهول أي حضرت ولم تجاهد حتى تقتل ممن كان مأمورا بالجهاد .
قوله عليه السلام : « وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ » الورد بالكسر : الماء الذي ترد عليه ، والمورود : تأكيد له وهذا على سبيل التهكم ، وهي مؤكدة للفقرة السابقة .
قوله عليه السلام : " يا ابن الحسن " هو على المجاز فإن العرب تسمي العم أبا مجازا كما قيل في قوله تعالى : « لأَبِيهِ آزَرَ » ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 74 .