تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ونَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ونَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وأَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّه وسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّه كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وما ضَعُفُوا ومَا اسْتَكانُوا ) * ومَا ضَعُفْتُمْ ومَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّه عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ونُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّه التَّامَّةِ صَلَّى اللَّه عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وأَبْدَانِكُمْ وسَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّه الَّذِي لَا خُلْفَ لَه إِنَّه لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ واللَّه مُدْرِكٌ لَكُمْ بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ والْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه وقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّه ص وابْنِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَه وأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ وتَقُولُ - أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّه وابْنَ رَسُولِه وإِنِّي بِكَ عَارِفٌ وبِحَقِّكَ مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ
شرح
أيضا منسوب إلى الرب بالفتح والكسر من التغيرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله وعلمه ، وقيل : منسوب إلى الربة وهي الجماعة الكثيرة . وقال في النهاية : فيه " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم إليه يقال : فرط يفرط ، فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية . ومنه الدعاء للطفل الميت " اللهم اجعل لنا فرطا " أي أجرا يتقدمنا ( 1 ) . قوله عليه السلام : " وما استكانوا " أي ما خضعوا لعدوهم . قوله عليه السلام : " ونصرة كلمة الله " أي دين الحق ، ويحتمل أن يكون المراد بها الحسين عليه السلام . قوله عليه السلام : " بثار " في كامل الزيارة وغيره ثار ما وعدكم من غير باء وهو أظهر وعلى تقديره فالباء زائدة ولعل إضافة الثأر إلى الموصول بيانية أي أمدك ما وعدكم من طلب ثاركم . قوله عليه السلام : " بضلالة " في كامل الزيارة وبضلالة من خالفك موقن وهو الصواب .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 434 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 296 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني