مِنَ اللَّه ورَحْمَةً وأُشْهِدُ اللَّه وأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ولَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وشَرَائِعِ دِينِي وخَاتِمَةِ عَمَلِي ومُنْقَلَبِي ومَثْوَايَ وأَسْأَلُ اللَّه الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّه مَا أَمَرَكُمْ بِه ولَنْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَه وجَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِه وعَبَدْتُمُوه حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّه مَنْ قَتَلَكُمْ ولَعَنَ اللَّه مَنْ أَمَرَ بِه ولَعَنَ اللَّه مَنْ بَلَغَه ذَلِكَ مِنْهُمْ فَرَضِيَ بِه أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكُمْ وسَفَكُوا دَمَكُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ص ثُمَّ تَقُولُ - اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وخَالَفُوا مِلَّتَكَ ورَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ
شرح
الكتب السالفة ويفتح لكم أبواب الفضائل في القرآن الباقي مدى الأعصار وقرأ بعض الأصحاب فائح بالهمزة بعد الألف أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم
قوله عليه السلام : " في ذات نفسي " أي أعزم وأوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي وفي سائر شرائع ديني وفي خاتمة عملي وفي منقلبي إلى ربي وفي مثواي في قبري وفي الجنة أو في جميع حركاتي وسكناتي ، ولما لم يكن بعض هذه الأمور على بعض الوجوه باختياره وما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال : " فاسأل الله تعالى " إلى آخره ويحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة وتكون الفقرات متعلقة بقوله : " مؤمن " وتابع معا على التنازع أو على اللف والنشر أي أو من إيمانا منبعثا من حقيقة نفسي أي صميم قلبي ، ويظهر أثره في أعمالي وفي خاتمة عملي ويكون ثابتا معي عند الموت وفي القبر ، أو إني مؤمن بكم وتابع لما اعتقدتموه وبينتموه في حقيقة نفسي وصانعها وأحوالها وفي شرائع ديني وفيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي وفيما ذكرتموه على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي من أحوال الموت والقبر والجنة ، وأما اللف والنشر فيظهر مما ذكرنا .
ف
قوله عليه السلام : " نعمتك " أي الأئمة وولايتهم وقولهم : " واتهموا رسولك " أي فيما أدى إليهم في أهل بيته عليهم السلام .