أَفْضَلُ فَكَتَبَ يُحْمَلُ إِلَى الْحَرَمِ ويُدْفَنُ فَهُوَ أَفْضَلُ
15 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُه : * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) * قَالَ هُوَ مَا يَكُونُ مِنَ
شرح
الشريفة .
الحديث الخامس عشر : مرسل كالموثق .
قوله عليه السلام : " هو ما يكون من الرجل في إحرامه " أقول : قد ورد تفسير قضاء التفث في الأخبار بوجوه .
الأول : ما مر من أنه تقليم الأظفار وطرح الأوساخ والحلق وإزالة الشعر الزائد من الجسد .
الثاني : فيما ورد في هذا الخبر وهو التكلم بكلام طيب من ذكر ودعاء واستغفار يصير كفارة لما صدر منه في الإحرام .
الثالث : ما سيأتي أن قضاء التفث لقاء الإمام ، وروي في الفقيه عن حمران . عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال التفث حفوف الرجل من الطيب فإذا قضى نسكه حل له الطيب ( 1 ) ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث على إزالة كل ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ليشمل إزالة الأوساخ البدنية بقص الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيب والكفارة ونحوها وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمام عليه السلام ففسر في كل خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم ، ثم على تقدير تأويل قضاء التفث بلقاء الإمام لا يبعد حمل الوفاء بالنذر على الوفاء بما أخذ عليهم العهد في يوم الميثاق بولاية الأئمة عليهم السلام كما يومئ إليه بعض الأخبار مثل ما تقدم في الأصول عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ورأى الناس بمكة وما يعملون قال فقال : فعال كفعال الجاهلية أما والله ما أمروا بهذا وما أمروا إلا أن يقضوا تفثهم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 224 ح 23 .