فِي يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وإِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَخِيرِ فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ ورَمَيْتَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَه فَإِذَا نَفَرْتَ وانْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وهِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ قَلِيلاً فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَبِي يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِهَا
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وعَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا يَنْفِرْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنْ أَدْرَكَه الْمَسَاءُ بَاتَ ولَمْ يَنْفِرْ
5 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح
الأصحاب ، والتحصيب : النزول بالمحصب وهو شعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نص عليه الجوهري ( 1 ) وغيره وذكر الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة وهذا المسجد غير معروف الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن إدريس فإنه قال : ليس في المسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وقيل هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل ، ونقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال :
ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد قال : ذكر آخرون عند مخرج الأبطح إلى مكة .
الحديث الرابع : حسن . والأظهر وحماد مكان ، عن حماد كما لا يخفى على المتتبع ويدل على أنه لو غربت الشمس يوم النفر الأول وهو بمنى وجب عليه المبيت بها والنفر في الأخير ولا خلاف فيه بين الأصحاب .
الحديث الخامس : حسن وقد مر الكلام .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الصحاح بل وجدناه في القاموس المحيط : ج 1 ص 55 .