تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * وفِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاه وإِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وكَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّه لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِه وإِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاه أَجْرَه ولَمْ يَحْرِمْه أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِه لَمْ يَكُنْ لَه أَنْ يَنْفِرَ فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الصَّيْدُ أَيْضاً 12 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ
شرح
يظهر من هذا الخبر أنه محمول على التقية إذ الاتقاء إنما يكون من الأمر المحذر عنه ، وقد قال الله تعالى : « وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » وحمله على أن المراد به الاتقاء في بقية العمر بعيد لم ينقل من أحد منهم ، وأما تفسير الاتقاء باتقاء الصيد فلم ينقل أيضا من أحد ولعله قال بعضهم في ذلك الزمان ولم ينقل أو غرضه عليه السلام أنه يلزمهم ذلك وإن لم يقولوا به . الثاني : تفسير التعجيل والتأخير على الوجه المتقدم وعدم الإثم بعدمه رأسا بغفران جميع الذنوب فقوله : « لِمَنِ اتَّقى » أي لمن اتقى الكبائر في بقية عمرة أو اتقى الشرك بأنواعه فيكون مخصوصا بالشيعة ، والظاهر من خبر ابن نجيح المعنى الأخير . الثالث : أن يكون المعنى من تعجل الموت في اليومين فهو مغفور له ومن تأخر أجله فهو مغفور له إذا اتقى الكبائر في بقية عمره فعلى بعض الوجوه الاتقاء متعلق بالجملتين وعلى بعضها بالأخيرة ولا تنافي بينهما فإن للقرآن ظهرا وبطونا . الحديث الحادي عشر : مجهول . وآخره مرسل وقد مر . الحديث الثاني عشر : مجهول .