فَاسْتُفْتِيَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَأَمَرَ أَنْ يُلَبَّى عَنْه ويُمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِه فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْه
بَابُ مَنْ قَدَّمَ شَيْئاً أَوْ أَخَّرَه مِنْ مَنَاسِكِه
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ قَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِياً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَتَاه أُنَاسٌ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي حَلَقْتُ
قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وقَالَ بَعْضُهُمْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوه إِلَّا قَدَّمُوه فَقَالَ لَا حَرَجَ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَتَاه طَوَائِفُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه ذَبَحْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْمِيَ وحَلَقْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذْبَحَ ولَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوه إِلَّا أَخَّرُوه ولَا شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوه
شرح
قوله عليه السلام : " فأمر أن يلبي عنه " هذا موافق لمذهب ابن الجنيد ، والمشهور أنه يعقد قلبه ويشير بإصبعه .
قال في الدروس : والأخرس يعقد بالتلبية قلبه ويحرك لسانه ويشير بإصبعه .
وقال ابن الجنيد : يلبي غيره عنه ولو تعذر على الأعجمي ففي ترجمتها نظر ، وروى حسن أن غيره يلبي عنه .
قوله عليه السلام : " ويمر الموسى على رأسه " ظاهره وجوب الإمرار والاكتفاء به عن الحلق وقد مر الكلام فيه في باب المتمتع إن نسي أن يقصر .