تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعْرِه وهُوَ حَاجٌّ حَتَّى ارْتَحَلَ مِنْ مِنًى قَالَ مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُلْقِيَ شَعْرَه إِلَّا بِمِنًى وقَالَ فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) * قَالَ هُوَ الْحَلْقُ ومَا فِي جِلْدِ الإِنْسَانِ 9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ يَحْلِقُ رَأْسَه بِمَكَّةَ قَالَ يَرُدُّ الشَّعْرَ إِلَى مِنًى
شرح
الحديث الثامن : مجهول . قوله عليه السلام : " ما يعجبني " ظاهره أن إلقاء الشعر بمنى كناية عن إيقاع الحلق والتقصير فيها ، ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل بعث الشعر إليها وظاهره الاستحباب ولا خلاف في وجوب الرجوع إلى منى مع الإمكان للحلق والتقصير ولا في وجوب الحلق أو التقصير في مكانه مع التعذر وإنما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحب ، وأما الدفن فقد قطع الأكثر باستحبابه وأوجبه الحلبي والدفن يستحب مطلقا سواء حلق في منى أو بعث بشعره إليها . قوله عليه السلام : " وما في جلد الإنسان " أي من الشعر والوسخ ، وقال النيسابوري : إن تفسيره قال أبو عبيدة لم يجيء في الشعر ما يحتج به في معنى التفث ، وقال : الزجاج إن أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير . وقال القفال : قال نفطويه : سألت أعرابيا فصيحا ما معنى : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » فقال ما أفسر القرآن ولكنا نقول ما أتفثك ما أدرنك . وقال المبرد : أصل التفث في اللغة كل قاذورة يلحق الإنسان فيجب عليه نقضها ، وأجمع أهل التفسير على أن المراد هاهنا إزالة الأوساخ والزوائد كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة فتقدير الآية : « ثُمَّ لْيَقْضُوا » إزالة تفثهم . الحديث التاسع : حسن .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني