لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ مُشَاةً فَقَالَ لَنَا لَا تَمْشُوا واخْرُجُوا رُكْبَاناً
قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه إِنَّه بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّه كَانَ يَحُجُّ مَاشِياً فَقَالَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَحُجُّ مَاشِياً وتُسَاقُ مَعَه الْمَحَامِلُ والرِّحَالُ
2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه إِنَّا كُنَّا نَحُجُّ مُشَاةً فَبَلَغَنَا عَنْكَ شَيْءٌ فَمَا تَرَى قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ مُشَاةً ويَرْكَبُونَ قُلْتُ لَيْسَ عَنْ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ أَيِّ شَيْءٍ سَأَلْتَ قُلْتُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ نَصْنَعَ قَالَ تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لَكُمْ عَلَى الدُّعَاءِ والْعِبَادَةِ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِه فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ
شرح
وعدمه جمعا بين الأخبار ، ومنهم من جمع بينهما بأن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه والمشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس ومشقة العبادة ، ويمكن أن يحمل أخبار المشي من مكة لأفعال الحج لصحيحة رفاعة ( 1 ) .
ويحتمل أخبار فضل المشي على التقية أيضا كما يظهر من بعضها .
قوله عليه السلام : " أن تخرج إلى مكة " قيل ظاهر قول السائل إن مشي الحسن صلوات الله عليه كان إلى مكة ، وخبر رفاعة ( 2 ) نص في أن مشيه كان من مكة يعني إلى المواقف والمناسك فينبغي حمل هذا على ذاك ونسبة الوهم إلى السائل وفي قوله عليه السلام : " كان يحج ماشيا " دلالة على ذلك ولعل سياق الرحال من أجل أنه لو تعب ركب وتعددها من أجل أنه لو تعب غيره أركبه .
الحديث الثاني : صحيح .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل ج 8 ص 57 ح 1 و 2 .