يُعَجِّلُ طَوَافَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا طَوَافُ النِّسَاءِ بَعْدَ مَا يَأْتِي مِنًى
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ ومَعَه نِسَاءٌ قَدْ أَمَرَهُنَّ فَتَمَتَّعْنَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَخَشِيَ عَلَى بَعْضِهِنَّ الْحَيْضَ فَقَالَ إِذَا فَرَغْنَ مِنْ مُتْعَتِهِنَّ
شرح
عرفات اختيارا .
فقال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة - واستدل عليه برواية أبي بصير ( 1 ) وهي ضعيفة ، وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة بظاهرها على جواز التقديم مطلقا .
وأجاب الشيخ ومن تبعه عنها : بالحمل على الشيخ الكبير والمريض الذين يخافان من الزحام بعد العود ، والمرأة التي تخاف وقوع الحيض بعده ( 2 ) .
ونقل عن ابن إدريس : أنه منع من التقديم مطلقا وهو ضعيف . بل لولا الإجماع المدعى على المنع من جواز التقديم اختيارا لكان القول به متجها ، وأما القارن والمفرد فالمشهور بين الأصحاب أنه يجوز لهما تقديم الطوافين والسعي على المضي إلى العرفات . بل عزاه في المعتبر إلى فتوى الأصحاب ، ونقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم أيضا محتجا بالإجماع وهو ضعيف انتهى .
ثم اعلم : أن الظاهر من كلام الأصحاب عدم الفرق في جواز التقديم بين طواف الزيارة وطواف النساء ، ويظهر من هذا الخبر الفرق والأحوط عدم تقديم طواف النساء مطلقا إلا مع العذر .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . ويدل على عدم جواز تقديم طواف النساء مطلقا وهو خلاف المشهور .
قال في الدروس : روى علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام أن الحائض لا تقدم طواف النساء فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدت عليهم ( 3 ) ، والأصح جوازه لها
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 130 ح 429 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 131 .
( 3 ) الظاهر إن ما ذكرناه في الدروس من الرواية هو مضمون الرواية فراجع الوسائل ج 9 ص 474 ح 5 .