تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تَزُولَ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ كَمَا قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ وأَحْرِمْ بِالْحَجِّ ثُمَّ امْضِ وعَلَيْكَ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّفْضَاءِ دُونَ الرَّدْمِ فَلَبِّ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّدْمِ وأَشْرَفْتَ عَلَى الأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ
شرح
قوله عليه السلام : " الرمضاء " ( 1 ) وفي بعض النسخ الروحاء . وفي نسخ التهذيب ( 2 ) والفقيه الرقطاء ( 3 ) . قال في القاموس : " الرقطة " بالضم سواد يشوبه نقط بياض أو عكسه ، وقد ارقط وارقاط فهو ارقط وهي رقطاء ( 4 ) . وقال الفاضل الأسترآبادي : قد فتشنا تواريخ مكة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكة ، وأما الردم فالمراد منه المدعى بفتح الميم وسكون الدال المهملة والعين المهملة بعدها ألف ، والعلة في التعبير عن المدعى بالردم أن الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص وكان يدعو هناك وكانت هناك عمارة ثم طاحت وصار موضعها تلا والظاهر عندي أن الصواب الرمضاء بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد المعجمة بعدها ألف انتهى كلامه ( ره ) والظاهر أن ما هنا أظهر . وفي الفقيه هكذا " فإذا بلغت الرقطاء دون الردم " وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطح فارفع صوتك ( 5 ) . وفي التهذيب كما هنا ( 6 ) . وقال الشيخ في التهذيب عند إيراد رواية أبي بصير وأما ما تضمن خبر أبي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمار وأنه ينبغي أن يلبي إذا انتهى إلى الرقطاء لأن الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ولا يجهران
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي الرفضاء . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 167 ح 3 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 208 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 361 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 208 . ( 6 ) التهذيب : ج 5 ص 167 .