قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُضْرَبُ عَلَيْه الظِّلَالُ وهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِه شَقِيقَةٌ ويَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ فَكَتَبَ نَعَمْ قَالَ وسَأَلَه رَجُلٌ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ مِنْ أَذَى مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ وأَنَا أَسْمَعُ فَأَمَرَه أَنْ يَفْدِيَ شَاةً ويَذْبَحَهَا بِمِنًى
شرح
قوله عليه السلام : " إذا كانت به شقيقة " قال في النهاية : " الشقيقة " نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس وإلى أحد جانبيه انتهى ( 1 ) .
ثم اعلم أن مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد : وجوب الفدية بالتظليل ، وإنما اختلفوا فيما يجب من الفداء ، فذهب الأكثر إلى أنه شاة .
وقال ابن أبي عقيل : فديته صيام ، أو صدقة ، أو نسك .
وقال الصدوق : إنه مد عن كل يوم ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : على المختار لكل يوم شاة ، وعلى المضطر لجملة المدة شاة وهذا الخبر يدل على مذهب الصدوق ولم يعمل به الأكثر لضعف المستند ، وكثرة الأخبار الدالة على ما اختاره الصدوق يمكن حمل ما ورد في الأكثر على الاستحباب ثم إن مورد جميع أخبار الفدية إنما هو التظليل للعذر لكنهم قالوا إن ذلك يقتضي وجوب الكفارة مع انتفاء العذر بطريق أولى وفيه تأمل .
الحديث الخامس : صحيح .
قوله عليه السلام : " فكتب نعم " عليه الفتوى كما عرفت . ويدل في الفداء على المشهور وعلى لزوم ذبحها بمنى وهو على المشهور محمول على ما إذا كان في الحج .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : ج 2 ص 492 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 226 ح 34 .