يَزُرَّه عَلَيْه فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى قَبَاءٍ مِنْ بَرْدٍ ولَا يَجِدُ ثَوْباً غَيْرَه فَلْيَلْبَسْه مَقْلُوباً ولَا يُدْخِلْ يَدَيْه فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ
شرح
الرابع : جواز لبس الطيلسان .
الخامس : عدم جواز زره وقد سبق القول فيهما .
السادس : جواز لبس القباء عند الضرورة ، وفقد ثوبي الإحرام ولا خلاف فيه .
السابع : وجوب لبسه مقلوبا وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة ، والمنتهى أنه موضع وفاق ، واختلف في معنى القلب ، فذهب ابن إدريس وجماعة إلى أنه ينكسه بجعل الذيل على الكتفين وفسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا ، واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين ، أما التنكيس فلظاهر أكثر الأخبار وصريح بعضها ، وأما جعل الباطن ظاهرا فلما ورد في هذا الخبر وغيره من قوله " ولا يدخل يده من يدي القباء " قال : وهذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني ولقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم " ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظاهره لباطنه " ( 1 ) .
ونوقش في الرواية الأولى : بعدم الصراحة في المعنى الثاني وفي الثانية بعدم الصحة ، والاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين وإن كان ما اختاره العلامة من التخيير لا يخلو من قوة .
الثامن : أنه يجوز له لبس القباء مقلوبا للبرد وإن وجد ثوبي الإحرام وظاهر كلام المحقق وجماعة أنه إنما يجوز له ذلك مع فقد ثوبي الإحرام ، وصرح الشهيدان وبعض المتأخرين بجوازه مع فقد الرداء .
وقال الشهيد الثاني : ( ره ) الجواز هنا محمول على المعنى الأعم والمراد منه الوجوب لأنه بدل عن الواجب وعملا بظاهر الأمر في النصوص وهو أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 9 ص 124 ح 7 .