مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 294
بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ لَه لُبْسُه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ هَلَكَتْ نَعْلَاه ولَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَعْلَيْنِ قَالَ لَه أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ ولْيَشُقَّه مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ وإِنْ لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ فَلَا باب المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " أن يلبس الخفين " يستفاد من هذا الخبر أحكام . الأول : عدم جواز لبس الخفين اختيارا للمحرم وهو مقطوع به في كلام الأصحاب وخصوه بالرجال ، وقال في المدارك : والروايات إنما تدل على تحريم لبس الخف والجورب وغاية ما يمكن إلحاقه ما أشبههما ، أما ستره بما لا يسمى لبسا فليس بمحرم قطعا كما صرح به الشهيدان والأصح اختصاص التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه . الثاني : جواز لبسهما عند الضرورة ولا خلاف فيه بين الأصحاب . الثالث : وجوب شقهما إذا لبسهما عند الضرورة ، وقد اختلف فيه الأصحاب فقال الشيخ وأتباعه : بالوجوب لهذه الرواية وغيرها ، وقال ابن إدريس وجماعة : لا يجب الشق وردوا أخبار الوجوب بالضعف ، واختلف في كيفيته فقيل : يشق ظهر قدميهما كما هو ظاهر الرواية . وقيل : يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين . وقال ابن حمزة : يشق ظاهر القدمين وإن قطع الساقين كان أفضل .