تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لَقَدْ هَلَكُوا فَقِيلَ لَه فَمَا السَّبِيلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ ويُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِه عِيَالَه ألَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّه الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ 4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي شَيَّعْتُ أَصْحَابِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَقَالُوا لِي انْطَلِقْ مَعَنَا ونُقِيمُ عَلَيْكَ ثَلَاثاً فَرَجَعْتُ ولَيْسَ عِنْدِي نَفَقَةٌ فَيَسَّرَ اللَّه ولَحِقْتُهُمْ قَالَ إِنَّه مَنْ كُتِبَ عَلَيْه فِي الْوَفْدِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ لَا يَحُجَّ وإِنْ كَانَ فَقِيراً ومَنْ لَمْ يُكْتَبْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ وإِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً 5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلَه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * ألَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّمَا يَعْنِي بِالاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ والرَّاحِلَةَ لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ فَقَالَ الرَّجُلُ أفَلَيْسَ إِذَا كَانَ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ فَقَالَ وَيْحَكَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَه الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ والرَّاحِلَةِ
شرح
السنة له ولعياله لأن ذلك كاف في عدم السؤال بعد الرجوع ولأن به يتحقق الغناء شرعا . أقول : الحق أن هذه الرواية خصوصا مع تلك الزيادة ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا إليه لكن تخصيص الآية والأخبار المستفيضة بها مع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من إشكال . الحديث الرابع : حسن . وقد مر الكلام في مثله في كتاب التوحيد . الحديث الخامس : ضعيف على المشهور . ويدل كسابقه على أن بتوفيق الله تعالى وألطافه مدخلا في العمل كما مر في تحقيق الأمر بين الأمرين . والمراد بأهل القدر هنا المفوضة الذين يقولون لا مدخل لتقدير الله تعالى في