نَفْسَه الْحَجَّ يَعْنِي حَجَّةَ الإِسْلَامِ حَتَّى يَأْتِيَه الْمَوْتُ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع التَّاجِرُ يُسَوِّفُ نَفْسَه الْحَجَّ قَالَ لَيْسَ لَه عُذْرٌ وإِنْ مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلَامِ
شرح
أحدها : إن هذه إشارة إلى ما تقدم ذكره من النعم ومعناه أن من كان في هذه النعم وعنها أعمى فهو عما غيب عنه من أمر الآخرة أعمى عن ابن عباس .
وثانيها : أن هذه إشارة إلى الدنيا ومعناه من كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات الله ضالا عن الحق ( 1 ) فهو في الآخرة أشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة ، أو عن الحجة إذا سئل ( 2 ) فالأول اسم والثاني فعل من العمى عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة .
وثالثها : أن معناها من كان في الدنيا أعمى القلب فإنه في الآخرة أعمى العين يحشر كذلك عقوبة له على ضلالته في الدنيا عن أبي مسلم قال ( 3 ) : ويجوز أن يكون أعمى عبارة عما يلحقه من الغم المفرط فإنه إذا لم ير إلا ما يسوؤه فكأنه أعمى .
ورابعها : أن معناه من كان في الدنيا ضالا فهو في الآخرة أضل لأنه لا تقبل توبته انتهى ( 4 ) .
ويحتمل : أن يكون ما ذكر في الخبر بيانا لبعض أفراد الضلالة ، والعمى في الدنيا أو نزلت فيه وإن كانت تشمل غيره ، " والتسويف " التأخير يقال : " سوفته " أي مطلته فكان الإنسان في تأخير الحج يماطل نفسه فيما ينفعه .
الحديث الثالث : ضعيف .
هامش
( 1 ) وفي المجمع : ضالا عن الحق ذاهبا عن الدين فهو في .
( 2 ) وفي المجمع : إذا سئل فان من ضل عن معرفة الله في الدنيا يكون يوم القيامة منقطع الحجة فالأول :
( 3 ) هكذا في الأصل ، ولكن الظاهر إن هنا سقط « وهذا كقوله ونحشره يوم القيامة أعمى » فراجع المجمع .
( 4 ) مجمع البيان : ج ( 5 - 6 ) ص 430 .