تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً فِي شَيْءٍ مِنْ جَهَازِه إِلَّا كَتَبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه عَشْرَ حَسَنَاتٍ ومَحَا عَنْه عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ورَفَعَ لَه عَشْرَ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جَهَازِه مَتَى مَا فَرَغَ فَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ بِه رَاحِلَتُه لَمْ تَضَعْ خُفّاً ولَمْ تَرْفَعْه إِلَّا كَتَبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ نُسُكَه فَإِذَا قَضَى نُسُكَه غَفَرَ اللَّه لَه ذُنُوبَه وكَانَ ذَا الْحِجَّةِ والْمُحَرَّمَ وصَفَرَ وشَهْرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تُكْتَبُ لَه الْحَسَنَاتُ ولَا تُكْتَبُ عَلَيْه السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُوجِبَةٍ فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ خُلِطَ بِالنَّاسِ 10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع لأَيِّ شَيْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْه الذَّنْبُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَبَاحَ الْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ * ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) * ثُمَّ وَهَبَ لِمَنْ يَحُجُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
شرح
ولكسر ما يحتاج إليه . وقال في النهاية أقل الشيء واستقله رفعه وحمله ( 1 ) . قوله عليه السلام : " ربيع الأول " لعل المراد مع بعض ربيع الآخر كما ورد في روايات أخر ، والمراد بالموجبة أما الكبيرة الموجبة للنار أو الأقوال والأفعال الموجبة للكفر ، والأول أظهر . الحديث العاشر : مجهول . قوله تعالى : « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ » ( 2 ) هي أشهر السياحة وليس في أشهر الحرم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما بعث سورة البراءة مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى مكة أمره أن ينبذ إلى المشركين عهودهم ويمهلهم بعده أربعة أشهر ليرجعوا إلى بلادهم وما منهم وذلك من يوم النحر في تلك السنة : العاشر من ربيع الآخر .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في النهاية : ج 4 ص 104 سطر 15 « أق الشئ ، يقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله » . ( 2 ) سورة التوبة : 2 .