يَمْتَنِعُ فِيه مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وإِنَّا نَحْنُ لَهَاهُنَا ونَحْنُ قَرِيبٌ ولَنَا مِيَاه مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ ومَا مِنْ مَلِكٍ ولَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) *
8 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا يُحَالِفُ الْفَقْرُ والْحُمَّى مُدْمِنَ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِه
شرح
قوله تعالى : « وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » ( 1 ) قال الطبرسي ( ره ) : أي أمتعتكم : « إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ » أي وتحمل الإبل وبعض البقر أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة لا يمكنكم أن تبلغوه إلا بكلفة ومشقة تلحق أنفسكم .
وقيل : معناه تحمل أثقالكم إلى مكة لأنها من بلاد الفلوات عن ابن عباس وعكرمة ( 2 ) .
الحديث الثامن : مجهول كالصحيح .
قوله عليه السلام : " لا يحالف الفقر " في أكثر النسخ بالخاء المعجمة أي لا يأتيه الفقر والحمى بعد الحج من قولهم هو يخالف إلى امرأة فلان أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها ذكره الجوهري ، وفي بعضها بالخاء المهملة من قولهم حالفه أي عاهده ولازمه ثم إنه يحتمل أن يكون عدم الفقر للحج وعدم الحمى للعمرة على اللف والنشر ، ويحتل أن يكون كلا منهما لكليهما .
الحديث التاسع : مختلف فيه . قال الفيروزآبادي :
جهاز المسافر بالفتح
هامش
( 1 ) سورة النحل : 7 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج ( 5 - 6 ) ص 350 .