تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِه كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْه أُمُّه ثُمَّ قَرَأَ : * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه لِمَنِ اتَّقى ) * قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وسَفَه الْحَقِّ قُلْتُ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وسَفَه الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ ويَطْعُنُ عَلَى أَهْلِه ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَازَعَ اللَّه رِدَاءَه 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ ضَمَانُ الْحَاجِّ والْمُعْتَمِرِ عَلَى اللَّه إِنْ أَبْقَاه بَلَّغَه أَهْلَه وإِنْ أَمَاتَه أَدْخَلَه الْجَنَّةَ
شرح
قوله عليه السلام : " غمص الخلق " قال : في النهاية في الحديث " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " أي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا ( 1 ) ، وقال : " من سفه الحق " أي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها وفي الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق ، والسفه في الأصل : الخفة والطيش وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطربا لا استقامة : له . والسفيه الجاهل ( 2 ) . ورواه الزمخشري " من سفه الحق " على أنه اسم مضاف إلى الحق قال وفيها وجهان . أحدهما : أن يكون على حذف الجابر وإيصال الفعل كان الأصل سفه أعلى الحق . والثاني : أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 386 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 376 .