تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُرَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُهَاجِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَلَى بَانِقْيَا وسَوَادٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي والنَّاسُ حُضُورٌ انْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيه ولَا تَتْرُكْ مِنْه دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّه إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي قَالَ فَأَتَيْتُه فَقَالَ لِي إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ
شرح
قوله عليه السلام : " بانقيا " قال في السرائر : " بانقيا " هي القادسية وما والاها من أعمالها ، وإنما سميت قادسية بدعوة إبراهيم عليه السلام لأنه عليه السلام قال لها كوني مقدسة فالقادسية من التقديس ، وإنما سميت القادسية بانقيا لأن إبراهيم عليه السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن " بامائة ونقيا " شاة بلغة نبط ، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسره علماء اللغة ووافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه . وقال : في الصحاح " الجد " الاجتهاد في الأمور . قوله عليه السلام : " إن نأخذ منهم العفو " أي الزيادة أو الوسط أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو . وقال في النهاية ( 1 ) في حديث ابن الزبير : " إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس " هو السهل المتيسر أي أمره أن يحتمل أخلاقهم ويقبل منها ما سهل وتيسر ولا يستقصي عليهم . وقال الجوهري : " عفو المال " ما يفضل من ( 2 ) الصدقة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 265 . ( 2 ) هكذا في الأصل ولكن في النهاية ج 3 ص 265 : عن النفقة .